نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤

نظرات تجديدية فقهية

فكلاهما مطالب بفهم الدين تفقُها وتفقيها، ومن هنالك جعل الرسول صلى الله عليه وسلم الخيرية في فهم دين الله ولا تفقها، حيث قال: «من أراد الله به خيرا فقهه في

الدين»، وفي رواية: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين».

وقد حمل علماء الأمة الإسلامية أحكام الدين طبقات، كل طبقة أخذت عمَّن قبلها منذ العهد النبوي المجيد وإلى يومنا، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؛ امتثالا لأمر الله تعالى، واستجابة لأمر نبيه ـ عليه الصلاة والسلام -.

ولا ريب أن الآيات الدالة على فضل العلم والآمرة به كثيرة، وجاءت في سياقها الأحاديث النبوية الكثيرة أيضا، وقد فهم علماء الأمة من كل ذلك أن هو صلبها وصميمها؛ لأن عبادة الله و التي من أجلها خلق الله الجن والإنس: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]؛ لا تتحقق إلا

الفقه

بالعلم بأحكام الله فعلا وتركا، فالله و لا يعبد بالجهل.

قال أبو مسلم

تجرد لعلم الشرع في الفرع والأصل فما صالح الأعمال يدرك بالجهل تعلم هداك الله علمًا موصلا إلى الله في التكليف بالترك والفعل ألا تقتني علما تكون خليفة به عن جميع الأنبياء على الكل

وأوصى أحد ولده في أبيات له شعرًا قائلا في مطلعها:

يا بني اقترب من الفقهاء وتعلم تكن من العلماء والأدبيات نثرا وشعرًا الحاثة على تحصيل العلم بصورة عامة والفقه بصورة خاصة كثيرة جدا، فما على المرء إلا أن يتجاوب معها؛ ليعرف ما

يفعل، وما يترك في عبادته ومعاملاته وسلوكه.

٤ / ٢٣٩