Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣الدية وقتل النفس من منظور فقهي
الإنسان: المخلوق الجميل
?
53
فلقد
کرم
الله تعالى الإنسان، ورفع منزلته، وأعلى شأنه، باعتباره قطب هذا الوجود، ومحور الكون الذي تدور عليه رحاه، وهو خليفة الله في هذه الأرض؛ لأنه نيطت به عمارتها؛ يقول الله ول: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْتَهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا) [الإسراء: 70]، والتكريم: جعل الشيء ذا شيء كريم؛ أي: شيء مستحسن)، ويتجلي هذا التكريم في مظاهر عديدة؛ منها:
الاستخلاف في الأرض: لقول الله: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَتَبِكَةِ إِنِّي
جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةُ) [البقرة: 30].
- حسن الصورة: فالله صوّر الإنسان في أحسن صورة، قال الله تعالى: وَصَوَرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَتِ) (غافر 64].
اعتدال القامة: يقول الله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمِ﴾ [التين: 4]، وقال:
الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّنَكَ فَعَدَ لَكَ فِي أَي صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَبَكَ} [الانفطار: 7 - 8].
حسن الخلقة: يقول الله في معرض مراحل خلق الإنسان من بداية التكون، وحتى اكتمال الخلقه: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَهُ نُطْفَةً في قَرَارٍ مَّكِينِ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ
اللهُ أَحْسَنُ الْخَلِقِينَ} [المؤمنون: 12 - 14].
(1) اطفيش محمد بن يوسف، تيسير التفسير ط وزارة التراث والثقافة، ج 7، ص 249.