Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤54
نظرات تجديدية فقهية
التَّميُّز بالعقل: ولذلك وبخ الله الذين لا يستعملون عقولهم، ونعى عليهم عدم استعمالهم لها في الإيمان بالله، وتصديق الرُّسل، وفهم هذا الكون وأسراره، حيث جاء ذلك في القرآن الكريم في تسع وأربعين آية.
الفهم: لقد ميز الله الإنسان بالفهم والتَّدبر؛ لكي يفهم الأمور على حقيقتها، يقول الله تعالى مادحًا نبيَّه سليمان: فَفَهَمْنَهَا سُلَيْمَنَ وَكُلًّا آنَيْنَا
حكْمَا وَعِلْمًا} [الأنبياء: 79].
حسن المنطق وذلك بالكلام.
القراءة والكتابة: وهما من أهم وسائل الحضارة والتقدم والرُّقي، فأوَّلُ ما أوحى الله إلى نبيه الأمر بالقراءة: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1]، وقال: ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَنظُرُونَ) [القلم: 1).
الاغتسال وذلك من أدوات النظافة للإنسان، وهو ما يميز الإنسان عن
الحيوان.
تناول الطعام باليد: وذلك أنَّ كلَّ حيوان يتناول طعامه بفيه إلا الإنسان، القط قال الإمام ب: ويصدر هذا مِنْ هر وقردٍ إلَّا أنَّه لا فضيلة لأكلهما باليد؛ لأنَّهما مِنْ ذوات الأربع؛ إذ يطان الأرض بأيديهما، ويمسحان القاذورات بها». تسخير الكون: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجانية: 13]. وهناك أمور عديدة تميز الإنسان عن غيره مِنَ المخلوقات، وهي من مظاهر تكريمه على تلك المخلوقات، فسبحان مَنْ خلق وقدَّر.
وكما كرم الله الإنسان؛ فإنَّه فضله على كثير ممَّنْ خلق، والتفضيل على الكثير معناه التفضيل على الكلِّ على قول، وعلى الكل ما عدا الملائكة الكرام
(1) نفس المصدر.