Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥الدية وقتل النفس مِنْ منظور فقمي
70
ذلك
مؤجلة ومقشطة على ثلاث سنوات، كلُّ ثلث في سنة، والأصل في ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: (دِيَةُ الخَطَا فِي ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ، فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثُ الديَةِ، وَدِيَةُ العَمْدِ فِي عَام وَاحِدٍ).
ولعل العلة في تعجيل دية قتل العمد أنَّها عوض عن القود، وبدل منه، وبما أنَّ القصاص إذا حكم به يجب تنفيذه على الفور؛ فكذلك الدية يجب أن يكون أداؤها فورًا؛ لأنَّ البدل كالمبدل منه حكمًا، والقول بفورية دية العمد هو الذي عليه جمهور علماء المذهب وعليه العمل؛ غير أن هناك قولا آخر، هو بتأجيلها وتقسيطها على ثلاثة أعوام، شأنها شأن دية الخطأ، وهذا القول يُنسب إلى الإمام محمد بن محبوب، وتابعه عليه العلامة أبو الحواري محمد. الحواري القري، وعلى هذا فإنَّه صار في المذهب قولان: أحدهما: بالتعجيل والفورية، وهو الذي كان عليه العمل، والثاني: بالتأجيل والتقسيط.
بن
وقد اعتمد المسلمون في تقدير الديات بعد الإبل على الذهب والفضة دنانير ودراهم باعتبارها أثمان المثمنات، وقيم المتلفات، لذلك فإنَّه يجب أن تعادل الأوراق النقدية بما يقابلها مِنَ التَّقدين - الذهب والفضة ـ، وحيث إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب والصَّحابة الكرام - رضي الله عنهم وأرضاهم - اتفقوا على جعل الدّية مِنَ الذَّهب ألف دينار، ومِنَ الفضة اثني عشر ألف درهم؛ فإنَّه معرفة النقد الورقي مِنَ الرِّيال العُماني الذي يقابل ذلك، وهو كالتالي:
تنبغي
أولا: الذهب:
ألف دينار
=
ألف مثقال.
المثقال = (4،25) جرامًا.
(1) رواه الربيع من طريق ابن عباس.