Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٧الدية وقتل النفس مِنْ منظور فقهي
67
وقسموا المجموع على ثلاثة، وكان الناتج كلُّ عشرة دراهم ذات سبعة مثاقيل، فشاور بعد ذلك ابن الخطاب الصحابة، واتفق رأيهم على ذلك، وعلى
هذا تم ضرب الدراهم على عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان؛ هي أ كل عشرة دراهم تزن سبعة مثاقيل.
ان
وبما أن الدية قد تقررت فضة باثني عشرة ألف درهم؛ فتكون مقابل الورق
النقدي، وهو الريال العُماني كالتالي:
اثنا عشر ألف درهم = (8400) مثقال.
المثقال = (4،25) جرامًا.
(8400) مثقال = (35700) جرام.
(35700) جرام = (36) كيلوجرام تقريبًا.
كيلو جرام = (70) ريالا عمانيا.
(36) × (70) = (2520) ريالا عمانيا.
فعلى هذا فإنَّه لو قومت الدّية بالذهب القابله بالريال العماني مبلغ سبعة عشر ألف ريال، وهو مبلغ مرتفع نسبيا، ولو قومت على الفضة لقابلها مبلغ ألفين وخمسمائة وعشرين ريالًا عُمانيا، وهو مبلغ منخفض إلى حد كبير.
وحيث إن قيمتي كلَّ مِنَ الذهب والفضة كانت متقاربة، أو ربما متساوية قديمًا؛ فقد ساغ اعتماد أحد النقدين في تقدير الدية بأحدهما، أما في وقتنا الحاضر فإن هناك فرقًا كبيرًا بين قيمة كل منهما؛ حيث إنَّ الذهب مرتفع القيمة، وأما الفضة فهي منخفضة القيمة.