Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٤??
نظرات تجديدية فقهية
الجزاء العُماني، وعل المادة (50) من قانون المرور العُماني، ولا شك أن
القوانين قريب بعضها من بعض، وبينها الكثير من التطابق والتَّوافق.
وقد ناقش الشيخ أبو زهرة تفسير القوانين الوضعية بالقياس؛ حيث قال: «مهما تكن الآفاق التي يتَّجه إليها واضعو القوانين؛ فإِنَّهُ مِنَ المُؤكَّد أنَّ ألفاظ القانون لا يمكن أن تكون شاملة لكلّ الحوادث والوقائع، وكما يقول الشهرستاني: إنَّ النُّصوص تتناهى، والوقائع لا تتناهى، فلا بدَّ مِنَ القياس في تطبيق القوانين بأَنْ تُعطى الوقائع التي لا نصَّ على حكمها حكم الوقائع التي تشابهها من المنصوص عليها» … إلى أن قال: «ويُلاحظ أنَّ تحرِّيَ القاضي لمعرفة الوصف المناسب للحكم يجب أن يدخل فيه مقدار ما يتحقق فيه من عدالةٍ عامَّةٍ شاملة، فإنَّ العدالة مقصد عام لكل القوانين؛ إذ إنَّ القوانين جاءت لخدمة العدالة وتنظيم المعاملات بين الناس بالقسط والميزان، والله خير الحاكمين».
ومن المعلوم أن الحكم يعتبر الأحداث مِنْ قائدي الدواب ومِنْ قائدي المركبات مِنْ قَبِيل أفعال الخطأ، وبالتالي تترتب عليها عقوبات الخطأ، سواء كان فيها إتلاف نفس، أو إتلاف أطراف.
(1) أصول الفقه، ص 262 - 261.