نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٨

88

>

نظرات تجديدية فقهية

ما لا يُعدُّ مِنَ المسؤولية الجنائية لقائدي المركبات

هنالك حالات لا يمكن أنْ تُعدَّ مِنَ المسؤولية الجنائية لقائدي المركبات، وبالتالي من وجهة نظري لا يمكن أن يُحكم عليها بأنَّها من أفعال الخطأ، وبالتالي لا يمكن أيضا أن يترتب عليها أفعال الخطأ من دية للوفاة، أو

للإصابات، ومن تلك الحالات - مَثَلًا.

:-

1 ـ قائد مركبة حمل معه شخصا أو أشخاصا، وسار في الطريق ملتزما بالأنظمة والقوانين من سلامة تامة للسيارة، والتزام تام بأنظمة المرور؛ كعدم السرعة الزائدة عن المسموح بها، وعدم التجاوز، وعدم عبور خطوط المشاة، وعدم تجاوز للإشارة الضوئية الحمراء، وأثناء سيره في الشارع اعترضه جسم كحيوان ـ مَثَلاً ـ، ولم يتمكن من تفاديه، فاصطدم به، ونتج عن الحادث وفيات وإصابات؛ فإنَّ قائد المركبة في هذه الحالة لا يُعد مرتكبا لمسؤولية جنائية، وبالتالي لا يتحمل دفع مصاريف؛ كديات للمتوفين، أو المصابين؛ حيث إن هذا لا يُعدُّ مِنْ قتل الخطأ أو إصابات الخطأ، وإنما هو من باب القضاء والقدر الذي لا دخل للإنسان فيه، وبهذا حكمت محكمة الاستنئاف بمسقط.

وحيثيات القضيَّة تتلخص أنَّ هناك قائد مركبة حمل معه شخصا، وأثناء سيره اعترضه بعير، وهو قد كان ملتزما بأنظمة وقوانين المرور، ودون أدنى خلل في المركبة، ونتج عن الحادث وفاة قائد المركبة ومرافقه؛ أي: وفاة الحامل والمحمول.

٨٣ / ٢٣٩