نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٧

عقوبة الإعدام في النظر الإسلامي

97

أما التعريف القانوني للإعدام فهو: إزهاق روح المجرم بسلبه حقه في الحياة، كما عُرف بأنه عقوبة توقع على من اقترف فعلا يُشكل جريمة طبقا لنصوص الشريعة الإسلامية التي خُصَّ منها عقوبة تلك الجريمة (2).

البداية التَّاريخية للقتل:

إن جريمة القتل وجدت على ظهر هذه الأرض منذ أن وُجدت الخليقة البشرية عليها، حين قتل أحد ابني آدام أخاه، حيث يقول الله: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِم نَا ابْنَى آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُتِلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (المائدة: 27) لين بسطت إِلَى يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطِ يَدِى إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [المائدة: 28) (إني أريدُ أَن تَبُوا بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَب النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاؤُاً الظَّالِمِينَ} [المائدة: 29] ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَبْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الخيرين [المائدة: 30] فَبَعَتَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَوَيْلَتى أَعَجَرْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَرِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّدِمِينَ * مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَاءِيلَ أَنَّهُ من قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَ تَهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾ [المائدة: 31، 32]، وتذكر كتب التاريخ والتفسير أن اسمي ابني آدم قابيل وهابيل، وأن القاتل قابيل والمقتول هابيل.

(1) السيد أحمد طه علانية تنفيذ حكم الإعدام، ص 16، دون ذكر دار نشر. (2) شحاته محمد أحمد الإعدام في ميزان الشريعة الإسلامية والقانون، ص 15، المكتب الجامعي

الحديث، القاهرة.

٩٠ / ٢٣٩