Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الفصل الرابع: أدلة النحو
149
الملحوظة الثالثة: عدد الأدلة النحوية غير محصور:
لاحظنا
من خلال جدول مصادر أدلة النحو وترتيبها أن أصول النحو لم
يتفق عليها كلها، وذلك لأسباب:
1 - بعض هذه الأدلة يصعب تحقيقها؛ كدليل الإجماع إذ يتطلب إجماع نحاة البصرة ونحاة الكوفة معًا على ألا يخالفوا النص والقياس كما نقل عن ابن جني سابقا، وربما هذا هو السبب الذي دفع الأنباري إلى استبعاد الإجماع من كتابيه "الإغرا " و "لمع الأدلة“.
2 - ولأن النحاة جوزوا الاستدلال بأدلة عقلية؛ ففتحوا الباب على مصراعيه لمن أراد أن يزيد من هذه الأدلة قد أحدثها أدلة النحو؛ لذا تجد بعض المتأخرون، فالأنباري أضاف دليل السبر والتقسيم الذي لا نجده كما يبدو عند ابن جني، كما نجد دليل الأولى في لمع الأدلة ولا نجده في الاقتراح ولا في ارتقاء السيادة، ونجد أن الاقتراح أضاف أربعة أدلة لم تكن في لمع الأدلة هي العكس وعدم النظير والاستقراء والباقي.
وفي ختام الحديث عن أصول النحو نرى أننا استغنينا عن تفصيل الحديث عن ترجيح أدلة النحو المختلفة بما ذكرناه من ترتيب الأدلة المعتبرة وذكر الأدلة غير المعتبرة كما جاء في كتب أصول النحو المتبقية وهي لمع الأدلة، والإغراب والاقتراح وارتقاء السيادة. وعلى من أراد مزيد التوسع أن يطالع هذه الكتب لاسيما الاقتراح.