أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

الفصل الخامس: التعليل

157

2 - والعلة تطلق كصفة لحروف ثلاثة هي: الواو المضموم ما قبلها، والياء

المكسور ما قبلها وألف المد، وتسمى (( … حروف العلة والاعتلال …

سميت بذلك للينها وموتها!)).

جاء في ملحة الإعراب:

والواو والياء جميعا والألف

هُنَّ حُرُوفُ الاعْتِلالِ المُكْتَنِفُ)

ومنه الإعلال، وهو ((تخفيف حرف العلة بالإسكان، والقلب والحذف))، ويشترط أن ينقلب حرف العلة حرف علة آخر لئلا يصير إبدالا. 3 - والعلة هي الجامع بين المقيس والمقيس عليه: أي إنها العلاقة التي تربط بين المقيس والمقيس عليه سواء كانت علاقة تماثل أو تشابه أو اطراد أحد أو تضاد؛ فتُسوّغ إعطاء المقيس حكم المقيس عليه، وهي بهذا تعتبر أركان الحمل الأربعة، وقد مضى ذكرها في عدة مواضع عند الحديث عن الحمل وأصنافه. 4 - والتعليل: بيان سبب ابتداع العرب ظاهرة لغوية:

وهذا السبب يكون غير الجامع بين المقيس والمقيس عليه؛ لأنه سبب لا يقوم بحمل شيء على شيء، ومثاله ما جاء في ”علل النحو“ لأبي الحسن محمد بن عبد الله الوراق (ت 381 هـ): (( … ليس في كلام العرب الجمع بين

1 - ابن منظور، لسان العرب - مادة "علل" باب اللام فصل العين

2 - الكفوي، الكليات، ص 150. 3 - كان خَتْن أبي سعيد السيرافي على ابنته، قرأ القرآن بالروايات على أبي بكر محمد بن علي بن مقسم، وقرأ عليه أبو علي الأهوازي له شرح مختصر الجرمي المسمى بالهداية = انظر في بغية الوعاة للسيوطي

ج 1 ص 129 - 130.