Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٨158
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
ساكنين في الوصل؛ لأن الجمع بينهما في الوصل محال، ولكنه ليس بموجود؛ فلم يكن بد من حذف أحد الساكنين أو تحريكه ليخرج إلى كلامهم. وقد يمكن تعليل امتناع الجمع بين ساكنين بأن يقال: إن الحرف الساكن إذا تُكلّم به؛ أنَّ المتكلم في حكم الواقف عليه والمبتدئ بما بعده، وقد بينا أن الابتداء بالساكن محال، فكان الجمع بينهما يشبه الابتداء بالساكن، فلهذا امتنعوا … )).
5 - والتعليل يشمل ذكر سبب تسمية بعض الظواهر والقضايا اللغوية بمصطلحات معينة:
مثال ذلك أن من التعليلات التي ذكرت في "الإيضاح في علل النحو“ تعليل تسمية أقسام الكلم (الاسم والفعل والحرف) بهذه الأسماء: (( … سؤال آخر على أصحاب سيبويه، يقال لهم: لم سمى سيبويه وغيره هذه الأشياء أسماء وأفعالا وحروفًا … وقد علمتم أنها كلها أفعال المتكلم؛ لأنها كلام ونطق، والكلام يفعله المتكلم ويُوجده بعد أن لم يكن .. الجواب أن يقال: إن هذه الأشياء - وإن كانت كما ذكرتم أنها أفعال للمتكلمين الناطقين بها- فهي مختلفة المعاني متباينة المجاري في طريق الإعراب … فلما كان ذلك كذلك وجب الفرق بينها؛ وأن يوسم كل جنس منها بأشكل الأشياء به)) ..
وجاء في كتاب علل النحو" تعليل لتسمية الحرف بالحرف: ((وأما تسمية النوع الثالث بالحرف في اللغة؛ فموضوع لطَرَفِ الشيء، وكأن هذا النوع إنما يقع طرفًا للاسم والفعل معا، خُص بهذا اللقب؛ لقولك: أزيد ترى
1 - ابن الوراق علل النحو، ص 158
2 - الزجاجي، الإيضاح، ص 43.