Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٩الفصل الخامس: التعليل
169
ذكرته. ومثال كلامه كما لو قال أحدنا هذه الجملة: "سقط زيد على الأرض فكسرت ساقه، فإن فاء السببية هنا تدل على أن سقوط زيد هو سبب كسر ساقه؛ لكن هذا لا يدعونا إلى القول بأن النحاة يسمون الجملة السببية في تنظيرهم علة"، فإن معنى العلة في الاصطلاح النحوي شيء؛ ومعناها في اللغة والحقيقة الطبيعية شيء آخر.
4 - الملحوظة الرابعة: يعد الاستدلال ببيان العلة من أدلة النحو كما فات ومعناه أن يستدل النحوي على بقاء الحكم في المثال الذي يتعرض له بأن
ينظر: هل العلة التي تبيح الحكم باقية في هذا المثال أم لا؟
والعلل التي يستدل بها على إثبات حكم ما لا تخرج عن كونها أحد النوعين التاليين:
- القرائن النحوية كالاستدلال على حق "زيد" في الرفع في جملة "قامَ زيد بعلة الفاعلية، وهي علة أولى تعليمية.
- الجامع بين المقيس والمقيس عليه؛ كالاستدلال على حق ”عمرو “ في الحصول على حكم الرفع في جملة ضُرِبَ عمرو “؛ بأنه شابه الفاعل في علة
الإسناد فاستحق الرفع مثله على رغم أنه مفعول به في المعنى.