Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٠170
أصول النحو … النظرية النحوية والأبعاد اللسانية
المبحث الثالث: تقسيم العلل
إلى أنواع عند القدماء
التقسيم الأول: تقسيم العلل إلى موجبة (برهانية حقيقية) وغير موجبة: أي تقسيمها إلى علة حقيقية هي التي أوجدت الحكم أو الظاهرة بالفعل ولو لم تكن هذه العلة ما وجدنا هذه الظاهرة في اللغة، وإلى علة غير حقيقية أي علة يسميها النحاة بالعلة تجوزًا وهي ليست في الحقيقة علة فلسفية. يرى الزجاجي أن العلة النحوية ليست موجبة: ((باب القول في علل النحو: أقول أولا إن علل النحو ليست موجبة، وإنما هي مستنبطة أوضاعًا، ومقاييس وليست كالعلل الموجبة للأشياء المعلولة بها، ليس
هذا
1
من تلك الطريق)). ويري ابن جني في أنَّ علل النحو منها ما هو سبب حقيقي موجب لأن الحس يسانده؛ ولا يمكن أن يطيق الذوقُ العربي غيره، ومنها ما هو أسباب غير موجبة للحكم: (( .. إنّ علل النحويين على ضربين: أحدهما واجب لا بد منه؛ لأن النفس لا تطيق في معناه غيره، والآخر ما يمكن تحمله، إلا أنه على تجشم واستكراه. الأول .... قلب الألف واوّا للضمة قبلها؛ وياءً للكسرة
1 - قال الزجاجي ذلك في الإيضاح، ص 64 - 66، والزجاجي هو أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق، نُسب إلى أستاذه أبي إسحاق الزجاج، وكان يدرس في جامع دمشق، وقيل أنه تشيع، ألف " الجمل *
و "شرح خطبة أدب الكتاب" و "الأمالي" = انظر في ترجمته في إشارة التعيين لليماني ص 180.