أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

الفصل الخامس: التعليل

173

اعلم أن أكثر العلل عندنا مبناها على الإيجاب بها كنصب الفضلة … ورفع المبتدأ والخبر … فعلل هذه الداعية إليه موجبة لها، غير مقتصر بها على تجويزها، وعلى هذا مقاد كلام العرب، وضرب آخر يسمى علة، وإنما هو في الحقيقة سبب يجوز ولا يُوجب، ومن ذلك الأسباب الداعية إلى الإمالة؛ هي علة جواز لا علة الوجوب، ألا ترى أنه ليس في الدنيا أمر يُوجب الإمالة لا

بد منها! .. )).

التقسيم الخامس: تقسيم العلل إلى تعليمية، وقياسية أو جدلية: وقد مر بنا تعريف هذه الأقسام الثلاثة في التعريف الاصطلاحي للعلة؛ وتبين لنا أنه لا جدوى من فصل العلل الجدلية فإنما هي علل قياسية، وأشرنا إلى تقسيم ابن السراج العلل إلى قسمين:

- علل مطردة: وهي العلة التعليمية أي الأسباب المباشرة أو القرائن.

- علل حكمية: وهي العلل القياسية أي السبب الحقيقي. وأضيف هنا أن الحسين بن موسى بن هبة الله الدينوري (الجليس النحوي قسم العلل في كتابه ثمار الصناعة في النحو" إلى هذين القسمين

1 - نفسه ص 164.

2 - لم يذكر الفيروزآبادي في البلغة ص 91 - 92 زمان الجليس الدينوري ولا شيوخه، وكذلك السيوطي في بغية الوعاة ج 1 ص 541 لكنه ذكر أنه نقل كلامه عن العلل في تذكرته وجمع الجوامع، كما نقله ابن مكتوم في تذكرته، ولم أجد من هذه المصادر التي ذكرها السيوطي سوى همع الهوامع في شرح جمع الجوامع للسيوطي نفسه ق: عبد العال سالم مكرم، الكويت، دار البحوث العلمية، 1399 هـ: وفيه ذكر لكتاب ثمار الصناعة وصاحبه دون تاريخ، لكنني وجدت في تاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان، ترجمة: رمضان عبد التواب، ط 2، 6 ج القاهرة، دار المعارف، ج 6 ص 40 أن الجليس الدينوري ألف كتابه قبل

سنة 583 هـ.