أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

الفصل الخامس: التعليل

185

«أَثْدَى" بقوله: (( … وامرأةٌ ثَدْياءُ: عظيمة الثديين، وهي فغلاء لا أفعل لها؛

أن

جميع

لأن هذا لا يكون في الرجال، ولا يقال رجل أثدى)). 7 - كنا قد علمنا أن السبر والتقسيم من أدلة النحو العقلية، وقد أدرجه الجليس الدينوري هنا كعلة من العلل الأربع والعشرين، وهذا لا يعني أنه علة حقيقية لظاهرة لغوية بل هو علة لاصطلاح نحوي، وهذا يجعلنا نفهم أدلة النحو يمكن أن تصلح عللا حقيقية تفسر سبب وضع النحاة مصطلحاتهم وقواعدهم على هذه الصورة التي وصلتنا. 8 - علة دلالة الحال التي ساقها الجليس الدينوري هي قرينة المقام التي تحدثنا عنها في تعريف العلة الاصطلاحي، وهذا يؤكد ما قلناه من أن العلل التي بمعنى القرائن لا تخرج عن كونها قرائن مقالية لفظية وسماعية وقرائن مقامية. ونود في ختام الحديث عن أقسام العلل ذكر أمرين:

همهم

1 - أن أنبه على أن النحاة القدماء اهتموا في الغالب بتصنيف العلل تصنيفات عامة غير مفصلة، فلا نجد لهم تصنيفا مفصلا للعلل الحقيقية ولا للقرائن، وإنما ظفرنا منهم بعلل الجليس الدينوري فقط، فقد كان في مؤلفاتهم عن العلل أن يعلل كل حكم نحوي دون تجريد تعليلاتهم إلا قليلا. ولذا سيكون التفصيل في أنواع العلل الحقيقية وأنواع القرائن عندما نتعرض لأبحاث المحدثين في هذا المجال.

2 - أود أن أسرد الجدول التالي مبينا فيه المصطلحات المتنوعة التي استخدمها النحاة القدماء في تقسيم العلل؛ ليكون مختصرًا معينا على فهم

1 - ابن منظور، لسان العرب - مادة " ثدي باب الياء فصل الثاء.