أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

184

أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية

- علل سمعت عن العرب كالعلل الأولى التعليمية كعلة الوجوب وعلة

الجواز، وجميع هذه العلل يمكن تسميتها بعلة السماع.

- علل من صناعة النحاة وهي أغلب العلل القياسية كعلة التشبيه وعلة الاستغناء وعلة الاستثقال.

5 - الجدول السابق يجمع بين زوايا مختلفة في تقسيم العلل؛ وهي زوايا عامة وبعضها خاصة، وبعض علل الجدول لا رابط لها العلل الأخرى مع

كعلة الاختصار.

6 - يمكن لأي نحوي أن يعلل أية ظاهرة لغوية تعليلًا حقيقيا بذكر السبب الذي جعل واضعها يضعها على النحو الذي وصلنا، لأجل هذا لا ينبغي أن يقول أحد النحاة إن بعض الظواهر جاءتنا عن العرب ولا نعرف لها علة حقيقية، وإنما عليه أن يقول إن جميع الظواهر النحوية علل سماعية أي تعليمية، فإذا

عللت فهو تعليل حقيقي يبحث عن سر ظهورها بالكيفية التي عليها. وعلى هذا الأساس فإن قول الجليس النحوي في المثال الذي قدمه لعلة السماع: "لا يقال رجل أثدى كما قيل للمرأة ثدياء لأنه هكذا ورد عن العرب»؛ لم يقصد به أن يكون تعليلا حقيقيا للظاهرة؛ بل هو تسليم بما ورد

عن العرب وسكوت عن سر الظاهرة؛ ولهذا سمّى الجليس هذا السكوت علة سماع؛ أي إنه علة لا تضيف جديدا إلى فهم الظاهرة وبيان سرها بل هو مجرد ذكر لما جاء في السماع.

ودليل ذلك أن بعض اللغويين ذكر علة حقيقية لعدم وصف الرجل بأنه

: