أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

188

أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية

بنوع التعليل الذي مارسه الحضرمي، إلا أن ما وصلنا من توجيهاته النحوية المتناثرة في كتب تراجم النحاة والطبقات ومعاني القرآن وغيرها- قد يدلنا على أن تعليله يعني مجرد توضيح العلل الأولى أي القرائن التي توجه السياق إلى توجيه معين يحتاج إلى مسوّغ مثاله ما جاء عنه أنه قرأ: (( … ] صاد [بالكسر والتنوين على القسم كما تقول: الله لأفعلن؛ على إعمال حرف الجر وهو محذوف لكثرة الحذف في باب القسم … )). ثم جاء عيسى بن عمر الثقفي البصري 84 - 149 هـ) فزعم بعضهم أنه ألف كتابين في النحو، أحدهما الإكمال والآخر الجامع، وأن أحدهما كان كالإشارة إلى الأصول، ولا نرى أن هذين الكتابين قد اشتملا على شيء من التعليل ولا حتى أصول النحو أي أدلتها؛ لسببين:

1 - يشكك بعض النحاة والمؤرخين في وجود هذين الكتابين، فقد جاء في الفهرست بعد الحديث عن الكتابين: (( … ) وقد فقد الناس هذين الكتابين مُذُ المدة الطويلة، ولم تقع إلى أحد علمناه، ولا خبر أحد أنه رآهما … )). ومن قبله جاء في أخبار النحويين والبصريين .... وهذان الكتابان ما وقعا إلينا ولا رأيت أحدًا يذكر أنه (آهما وذكر هذا أيضًا أبو البركات الأنباري (513 - 577 هـ) في نزهة الألباء.

1 - القيسي: أبو محمد مكي بن أبي طالب (355) - 437)، مشكل إعراب القرآن، ط 4، حاتم صالح الضامن، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1988 م، القسم الأول ص 662.

2 - ذكر ذلك أبو الطيب اللغوي في مراتب النحويين ص 46.

3 - ابن النديم الفهرست، ص 64.

-

4 - السيرافي: أبو سعيد الحسن بن عبد الله البغدادي (284) - 368 هـ)، أخبار النحويين البصريين، تحقيق: مجموعة القاهرة، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، 1372 هـ / 1955 م، ص 25. 5 - انظر في ص 29 - 30 من نزهة الألباء للأنباري.