Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٣الفصل الخامس: التعليل
المبحث السادس:
مسالك العلة
213
ويقصد بها الوسائل التي نعرف بها علة أي حكم، وهذه الوسائل هي: 1 - بالإجماع: كإجماع البصريين والكوفيين على أن علة تقدير الحركات
في المقصور هي التعذر؛ وفي المنقوص هي الاستثقال.
-2
- بنص
العربي على العلة من ذلك ما حكي .... عن أبي عمرو قال: سمعت رجلا من اليمن يقول: فلان لغوب جاءته كتابي فاحتقرها، فقلتُ له: أتقول جاءته كتابي؟! قال: نعم أليست بصحيفة))، فالعلة التي جعلت الأعرابي يؤنث فعل الكتاب هي علة حمل الكتاب على الصحيفة في المعنى
أي هي علة حمل النظير على نظيره في المعنى وضده في اللفظ. 3 - بالإيماء: حضر الفرزدق مجلس ابن أبي إسحاق فقال: كيف تنشد: وعينان قال الله كُونا فكانتا
فعولات بالألباب ما تفعل الخمرُ
فقال الفرزدق كذا أنشد فقال: ما كان عليك لو قلت فَعُولَيْنِ؟! فقال الفرزدق: لو شئتَ أن تُسَبِّح لسبحت ومعنى كلامه أن "كان" تامة، وأن الله
1 - هذه المسالك أكثرها من وضع السيوطي في الاقتراح ص 59.
2 - ابن جني الخصائص ج 1 ص 249.