Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٤214
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
تعالى أمرهما أن يَحْدُثا فَحَدَثَنَا، وقد أشار وأومأ الفرزدق إلى علة رفع فعولان“ بقوله "لو شئت أن تسبح لسبحت"، فقد أمره بالتسبيح إيماء إلى أنه ينبغي له يسبح ويتعجب من صنع الله إذ صَيَّرَ العينين.
4 - بالسبر والتقسيم: بأن يذكر الوجوه المحتملة ثم يسبرها أي يختبر ما يصلح منها وينفي ما عداه، وقد مر هذا في العلة الرابعة والعشرين من علل الجليس الدينوري، وهي علة التحليل.
5 - بالمناسبة أي بالإخالة: ومعناها أن نتعرف العلة إذا كان الظن يرجحها، ويخالُ المرء أنها هي العلة. ويحدث هذا إذا كانت العلة هي التي أوجبت الحكم للمقيس حملًا على المقيس عليه في قياس العلة. وقد مر بنا قياس العلة في فصل سابق، وبان لنا أمثلته. فـ
6 - بالشبه: وذلك في قياس الشبه، إذ نتعرف العلة إذا وجدنا أنها هي الشبه الذي أعطى للمقيس حكم المقيس عليه. وقد مر بنا قياس الشبه كذلك. 7 - بالطرد: وذلك إذا وجدنا الوصف أو العلة مطردة في المقيس كاطراد علة المقيس عليه؛ وإن لم تكن علة المقيس هي علة المقيس عليه نفسها. وقد مر بنا هذا في قياس الطرد.
8 - بإلغاء الفارق: ويستخدم إلغاء الفارق إذا وجدنا بين الفرع (المقيس) والأصل (المقيس عليه تشابها في كثير من الأحكام؛ إلا أنهما افترقا في بعض الأحكام، فلا يعتد بهذا الافتراق بل يُلْغَى الفارق بينهما في هذه المواضع التي افترقا فيه لإمكان قياس الفرع منهما بالأصل، وبذلك يتم التأليف بينهما
1 - انظر في المصدر نفسه ج 3 ص 302.