Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠230
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
المبحث الأول: جدل المحدثين في المؤثرات الخارجية التي تأثر بها النحاة في نظريتهم
يختلف المحدثون في القول بوجود مؤثرات من خارج النحو أثرت في أصول النحو، ولا يتسع المقام لسوق جُل الباحثين هنا؛ فنفضّل تصنيف آرائهم إلى فرق والتمثيل لكل فرقة ببعض باحثيها، وقد وجدناهم ثلاثة فُرقاء:
الفريق القائل بتأثير الفلسفة والمنطق في النحو:
ذكر إبراهيم مصطفى أن نظرية العامل ((ملأت مئات الكتب خلافا وفلسفة وجدلا))، وذهب شوقي إلى أن المدارس النحوية أخذت من الخليل بن أحمد مبدأ العلية فصارت تُعَلّل الظواهر النحوية الجزئية والكلية بالعلل المنطقية. وسار على هذا إبراهيم أنيس حين اعتقد أن النحويين البصريين أهل منطق وفلسفة لغوية، وأن فلاسفة اليونان وضعوا قواعد منطقهم في صورة قوالب يُقاس عليها، ثم سلك العرب مسلكهم، وقنعوا بالتقسيم الثلاثي للكلم متبعين جرى عليه فلاسفة اليونان وأهل المنطق من جعل أجزاء الكلام ثلاثة سموها الاسم والكلمة والأداة. واقتضى المنهج الوصفي من خليل
ما
1 - إبراهيم، إحياء النحو، ص 35.
2 - شوقي، مقدمة الإيضاح، ص 7. 3 - أنيس، من أسرار اللغة، ص 24. 4 - نفسه ص 133 - 135.
5 - ينظر في المصدر نفسه ص 279.