أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

الفصل السادس: دور اصول النحو في بناء تصور لساني حديث

231

عمايرة أن يقبل - كابن مضاء - بالعلل الأولى؛ لأن المتكلم بها يلتزم بما جاء

عن العرب، وأما العلل الثواني والثوالث فهي علل فلسفية يرفضها الوصفيون. الفريق القائل بالتأثير الإسلامي فقط:

ذكر الشيخ محمد عرفة أن النحاة نسبوا العمل إلى العوامل نسبة مجازية كما ننسب في اللغة العمل إلى الآلات بدل الفاعل الحقيقي، والأصل أن علل النحو وعوامله كالعلل الفقهية: مجرد أمارات وعلامات، وأن رغبة النحاة في تشبيه عللهم بالعلل الفقهية جعلتهم يختارون للنحو عوامل لفظية بدل العوامل المعنوية؛ لأن العوامل اللفظية ظاهرة منضبطة كالعلة الفقهية وليست كالعوامل المعنوية الخفية؛ لكنه رأى أن إقرار العوامل المعنوية هو أفضل لتعليم الطلاب النحو؛ لأن الطالب يراعي الصلة بين اللفظ والمعنى، ولأن هذه العوامل المعنوية هي التي في عقل العربي، فهو يرفع الفاعل بمعنى الفاعلية لا بالنظر إلى ما قبل الفاعل من فعل أو وصف مشبه بالفعل.

الفريق الذي التمس أكثر من تأثير خارجي:

عد تمام حسان النحو متأثرًا بالعلتين الصورية والغائية اللتين من علل أرسطو الأربع، وكانت الصورية تركة عصر النشأة الأولى، وأما الغائية فهي من تركة التحول الذي أصاب النحو من طابع البحث العلمي إلى طابع التلقين التعليمي، وكان تمام في كتابه "مناهج البحث في اللغة =1955 م“ قد ذهب

1 - ينظر في العامل النحوي لخليل عمايرة ص 71.

2 - ينظر في النحو والنحاة لمحمد عرفة ص 80 - 87، 136 - 137.

3 - نفسه ص 137 - 140.

4 - ينظر في ص 28 من الأصول لتمام.