أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

236

أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية

(8) قسم النحاة الحكم النحوي إلى واجب وممنوع وحسن وقبيح وخلاف الأولى وجائز على السواء، دون وجه مناسبة بين الشريعة واللغة الاجتماعية. 9) ذكر النحاة من أصناف الحمل: القياس الجلي والخفي، وقياس الأولى وقياس الأدون والقياس المساوي، وقياس العلة والشبه والطرد، والقياس والاستحسان، وكلها أصناف سبقهم إليها الأصوليون.

(10) تُشبه العلتان النحوية الحقيقية وغير الحقيقية العلتين الفقهيتين:

العلة

مقصد التشريع الذي هو السبب الحقيقي الذي قصده المشرع من الفقهية، والسبب الفقهي الذي هو علة اختارها المشرع وليست علة حقيقية. ولو كانت العلة النحوية مستمدة من الفلسفة والكلام لما سميت العلة النحوية غير الحقيقية بالعلة الأولى؛ لأن العلة الأولى عن الفلاسفة والمتكلمين هي

علة العلل ومصدر كل علة، ويُعدّ المولى عز وجل إياها في رأي بعضهم. (11) كما لاحظنا التطور النحوي المساير للتطور الفقهي؛ فحين تطورت أصول الفقه استفاد منها النحاة وأولهم ابن جني فعملوا للنحو أصولا على وفق أصول الفقه، وحين ازداد نفوذ مذهب الظاهرية الفقهي في القرن السادس

الهجري ظهر ابن مضاء في هذا القرن ليعمل بالظاهرية في النحو. (12) وأستأنس بذكر أن الأصوليين جعلوا للعلة 24 شرطا في الترجيح

1 - نفسه ص 10 - 11 ارتقاء السيادة للشاوي ص 41.

2 - انظر في: لمع الأدلة للأنباري ص 105؛ الاقتراح للسيوطي ص 42 - 43.

3 - انظر في: الإيضاح للزجاجي ص 64 - 65؛ التعرفات للجرجاني ص 86؛ التعليل النحوي للكندي ص 126

وما بعدها.

4 - ذكر ذلك العدد: وهبة الزحيلي في أصول الفقه الإسلامي" ج 1 ص 652.