أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

الفصل السادس: دور اصول النحو في بناء تصور لساني حديث

235

(2) نقل النحاة الأصوليون من المحدثين شرط عدالة الراوي واتصال السند في المروي كما فعل الأصوليون.

(3) جوز النحاة الأصوليون تسمية المقيس عليه بالأصل محاكاة للأصوليين.

(4) جعل النحاة الأصوليون أدلتهم المعتبرة أربعة كالأصوليين، وفصلوا أدلتها الجزئية المتفرعة عنها؛ كفصلهم بين دليل القياس والاستدلال بالأولى الذي هو قياس الأولى على غير الأولى؛ رغم أن

بعض

الأدلة الكلية عن

أدلة النحو تختلف عن أدلة الفقه لاختلاف مجال البحث.

(5) فرق النحاة بين الأدلة الإجمالية التي يبحثها أصول النحو والأدلة التفصيلية التي يختص بها النحو، كما فرق الفقهاء بين فروع الفقه وأصوله. 6) انشغل النحاة الأصوليون بمباحث ليست من نظرية النحو محاكاة لمباحث أصول الفقه، ومن ذلك استدلالهم بعدم الدليل في الشيء على نفيه؛ كنفيهم أن أقسام الكلام أربعة بحجة عدم وجود دليل عليه.

منهم

7) جعل النحاة للقياس أربعة أركان هي المقيس والمقيس عليه والحكم

والعلة؛ كما للقياس الفقهي.

1 - انظر مثلا في لمع الأدلة للأنباري ص 81.

2 - انظر مثلا في "الاقتراح في أصول النحو“ للسيوطي ص 44.

3 - قد فصلنا أدلة النحاة ورتبها في كتابنا التعليل النحوي في الدرس اللغوي القديم والحديث"

ص 103 - 106.

4 - ومثاله أن يقول النحوي: "إن نائب الفاعل مرفوع لأنه يقبل الإسناد"، فنقول بالبداهة: إن الفاعل يرفع أيضًا لأنه يقبل الإسناد كنائب الفاعل؛ بل إنه أولى بالرفع لأن الرفع - كما يظن النحاة- للأقوى، والفاعل أقوى من نائب الفاعل الذي يدل معناه على المفعول به. انظر في لمع الأدلة للأنباري ص 131 - 132.

5 - انظر في لمع الأدلة للأنباري ص 142.

6 - انظر في الاقتراح للسيوطي ص 44.