أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الفصل الأول: السماع والاطراد والشذوذ

39

8 - شاذ في القياس - معدوم في الاستعمال: لم يضربوا له مثالاً. والثمرة من هذا التقسيم الجديد إلى ثمانية هو توضيح المقصود من المطرد والشاذ في الاستعمال والقياس توضيحًا تفصيليًا يدفع سوء الفهم والإشكال اللذين يُحْدِثهما التقسيم الرباعي القديم للقدماء الذي لا يُعيننا على فهم المطرد والشاذ في القديم على حقيقتهما.

الملحوظة الثانية:

إن الحكم باطراد ظاهرة أو شذوذها في السماع أو القياس يتطلب بحثًا مضنيا لاستقراء أمثلتها من ألوف الشواهد، فعلى طالب هذا العلم ألا يعد آراء القدماء في تلك الأقسام أمورًا مُسَلَّما بها، فقد يجد بعد البحث والتنقيب ما يخالف به القدماء. ثم إنه يمكن التوفيق في أحيان كثيرة - لسعة قواعد اللغة العربية - بين الكلام الشاذ والقاعدة المطردة؛ فقد (( … يختلف ظاهر الكلام مع مطالب القاعدة، ولكنه يمكن التوفيق بينهما بالتأويل)).

1 - التأويل والتقدير سيان، ومعناهما: صرف) الكلام عن ظاهره إلى وجوه خفية تحتاج لتقدير وتدبر، وأن النحاة قد أولوا الكلام وصرفوه عن ظاهره لكي يوافق قوانين النحو وأحكامه)). أو هما: رد الفرع أو الظاهرة اللغوية التي شذت أو عدلت عن أصل اللفظ أو عن القاعدة الأصلية إلى أصلها. وقد تحدث القدماء من النحاة عن تأويل الخارج عن أصل اللفظ كثيرًا فمن أمثلته:

أ - تأويل المصدر غير الصريح.

ب - تأويل اسم الفاعل إلى (الذي ضرب).

ج - تقدير استتار الضمير.

د - تقدير المحذوف.

ه - تقدير استتار أن الناصبة.

انظر في أصول النحو العربي لمحمد عيد ص 163 - 167، والأصول لتمام حسان ص 157 - 171.

2 - تمام، الأصول، ص 169.