Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠40
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
الملحوظة الثالثة:
كان على النحاة أن يضعوا ضوابط متعددة قبل الخوض في هذه
الأقسام منها:
1 - كان عليهم أن يمهدوا لها بشرح المصطلحات المتعلقة بهذه الأقسام؛ لئلا يشكل على طالب العلم فهمها ولعل عذرهم في ذلك شهرة هذه المصطلحات في عهدهم لكثرة استخدامها، لكنه عذر لا يلغي الحاجة إلى
التفرقة بين هذه المصطلحات ولو في موضع آخر من مباحثهم. 2 - وكان عليهم أن يصرحوا بأن العبرة في هذه الأقسام بما شاع عن أغلب
العرب دون الالتفات إلى الظواهر في كل لهجة عربية.
الملحوظة الرابعة:
الحكم باطراد ظاهرة في القياس أمر نسبي؛ لأنه يختلف باختلاف الباب الذي ينظر إليه النحوي فيما يخص الظاهرة، فنحن نجد أن النحاة في القسم الثاني (المطرد في القياس؛ الشاذ في الاستعمال قد حكموا على ماضي يدع (وَدَعَ) بالنظر إلى باب الفعل بصفة عامة الذي يقرر أن لكل فعل مضارع ماضيا)، وكان يمكنهم أن ينظروا إلى الباب الصغير المباشر الذي ينتمي إليه الفعل (وَدَعَ) وهو باب الفعل المعتل المثال، ثم يسألوا أنفسهم: هل لأكثر الأفعال المضارعة المعتلة الفاء فعل ماض؟ فإن كان الجواب بنعم فإن الفعل (ودع) مطرد في القياس لأنه مطرد في بابه. وإن كان الجواب بلا فإن الفعل (وَدَعَ) شاذ في القياس لأنه شاذ في بابه.
في حين نجد النحاة في القسم الثالث الشاذ في القياس؛ المطرد في