Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٠80
هو
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
المعنى العام الذي يمكن أن يجمع كل أصل من أصول الظاهرة. وليس الأصل هو (الحكم الذي يستحقه الشيء بذاته) كما رأت منى إلياس إذ قالت: (( … وعلى تشعب فكرة الأصل فإنه يكاد يكون المعنى الأول الذي تؤول إليه كل صورة - هو الحكم الذي يستحقه الشيء بذاته، والأصل بهذا المعنى- يتناول أول ما يتناول: الحكم الذي تقتضيه طبيعة كل من أجناس الكلم الثلاثة من حيث البناء والإعراب؛ ثم العوامل ومراتبها في العمل … ولما كانت الأسماء يعرض لها في أوضاع التركيب معان تضاف إلى معانيها التي تدل عليها مفردة؛ كالفاعلية والمفعولية والظرفية وما أشبه ذلك؛ وكانت تؤدي بصيغتها هذه المعاني لحقها الإعراب ليبين هذه الناشئة المعاني عما يسمى بالوظيفة النحوية، ومن ثُم قال النحويون (إن الإعراب أصل في الأسماء) … إلا أنهم هداهم الاستقراء والتأمل في واقع اللغة أن الإعراب غير مقصور على الأسماء … وإنما يوجد في ضرب من الأفعال وهو الفعل المضارع خاصة، ووجدوا وجوها من الشبه ما بين هذا الضرب من الأفعال وبين الأسماء، ومن ثم جعلوا إعرابه عائدًا إلى ما فيه من شبه الأسماء، فهو لم يستحق الإعراب بذاته، وإنما استحقه بالتبعية بحكم هذا الشبه؛ فذهبوا أن الإعراب في الأفعال المضارعة (فرع)).
1 - منى إلياس القياس في النحو مع تحقيق باب الشاذ من المسائل العسكريات لأبي علي الفارسي،
ص 32 - 33.