المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

102

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

وهم ـ أي الكتاب الذين تحاملوا على الإباضية ـ باعتمادهم على الخداع والتضليل الإعلامي قد اقتبسوا من أبي لهب أسلوبه في تنفير الناس عن

(224)

السماع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حينما كان يعرض نفسه على قبائل العرب (4). وهؤلاء الكُتّاب بسلوكهم لمسلك أبي لهب عرضوا الأباطيل المنسوبة ظلماً وزوراً إلى أهل النهروان والإباضية على جماهير الناس؛ فمن الناس: من صدقهم وأخذ بتكرار أقاويلهم، تماماً كالذين غلبت عليهم شائعات قريش، ومنهم من أراد أخذ الحقيقة من مصادرها الصادقة، اقتداءً بالطفيل بن عمرو الدوسي وضماد الأزدي (26) اللذين تحديا شائعات قريش وسعيا إلى سماع القول الصادق من المصطفى الهلال.

(225)

والوقفات الآتية فيها البيان لما قلناه ونقد علمي للروايات التي بنيت عليها تلك المسرحية الهزلية المنسوبة إلى أهل النهروان الكرام.

(224) حول جهود أبي لهب لصد الناس عن السماع لرسول الله صلى الله عليه وسلم انظر (الكامل في التاريخ، ج 2 ص 94)، وغيره من الكتب التي تحدثت عن السيرة النبوية على صاحبها أفضل

الصلاة والتسليم. (225) راجع (أسد الغابة في معرفة الصحابة، ت: 2611، ج 3 ص 78 - 81) لمعرفة موقف الطفيل بن عمرو الدوسي له حينما خوفته قريش من الاستماع إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم. (226) راجع (أسد الغابة في معرفة الصحابة، ت: 2567، ج 3 ص 56) لمعرفة موقف ضماد الأزدي عندما حذرته قريش من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم.