المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠١

4 - حكايات على مسرح الضعفاء والكذابين

101

ولا يعرف من هو قائلها؛ وذلك توسلاً بها إلى مآرب شخصية، حين قال: بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ: زَعَمُوا). ولفظة (زعموا) إنما تستخدم عند عدم وثوق

الناقل من صحة ما ينقل»

(219)

فكما عمد الكتاب الذين تحاملوا على الإباضية إلى أساليب التكرار لتأكيد الأكاذيب والأباطيل فإن الكثير منهم عمد إلى الخداع والتضليل

الآخرين من معرفة الحقيقة بكاملها» (22)، والمتتبع

6

(222)

الإعلامي (220) لأجل «منع لكتابات الذين تحاملوا على الإباضية يجد أساليب التضليل الإعلامي حاضراً بكثافة في كتبهم، فقد عمدوا إلى تشكيك الناس في تاريخ الإباضية والتستر وراء شعارات زائفة لا تربطها بمناهج البحث عند المسلمين أي رابطة وعمدوا إلى الكذب وإثارة عواطف الجماهير وتخويفهم بروايات باطلة وتزييف المصطلحات وهذه كلها محاولات «متعمدة لإخفاء المعلومات والأخبار أو تشويهها أو الانتقاص منها أو الزيادة عليها، بطريقة لا تلتزم بمعايير وضوابط وأخلاق مهنة الإعلام، لإيهام وتضليل الجمهور وجعله يتبنى وجهة نظر القائمين على تلك الوسائل، خدمة لأهدافهم القريبة والبعيدة» (223).

(219) فصول في التفكير الموضوعي، ص 66.

(220) عُرف الإعلام بأنه: مشاركة الآراء والأفكار والأخبار والمعلومات مع الجماهير بأساليب مؤثرة ووسائل اتصال مختلفة بهدف الإعلام أو الإخبار أو الإقناع أو التأثير على السلوك بما يخدم أهداف القائمين على العملية الإعلامية». (التضليل الإعلامي وسبل مواجهته،

ص 18).

(221) لماذا يكذب القادة حقيقة الكذب في السياسة الدولية)، ص 36. (222) للمزيد من التفصيل حول التضليل الإعلامي انظر التضليل الإعلامي وسبل مواجهته،

ص 55 - 69).

(223) التضليل الإعلامي وسبل مواجهته، ص 24 ـ 25.