المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

ـ الدكتور هاني سليمان الطعيمات وخرافة ابن سبأ اليهودي

133

وبعد عرضنا للروايات التي نسبت الفتنة إلى الصحابة أنفسهم، على ذُكر

علم الجرح والتعديل وجدنا تلك الروايات أرقى سنداً من الروايات التي فيها (ابن سبأ). فلهذا نادينا، وبأعلى صوت وما زلنا نكرر نفس النداء، أن علينا جميعاً طي صفحات تلك الفتنة لأنه لا فائدة لنا من ذكرها، فعلى القارئ أن يراجع كتابنا المذكور وخاصة الفصل الثالث منه.

وأستسمح القارئ هنا في نقل عبارات مما قلته في كتابي (الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات): «بعد عرضنا لتلك الروايات الفاسدة التي اعتمد عليها كثير من الكُتَّاب في التشنيع على بعض الصحابة رضوان الله عليهم، أضع بين يديك أخي القارئ هذه الروايات بأسانيدها وستعجب من انجراف كثير من الكُتَّاب خلف روايات سيف بن عمر الوضاع والواقدي الكذاب وتركهم لروايات أخرى أرقى منها سنداً. فقد نقل الطبري وغيره روايات - من غير طريق سيف بن عمر والواقدي ـ تذكر من جوانب الفتنة التي حدثت في السنوات الأخيرة من خلافة الإمام عثمان وما تلتها من أحداث.

جانباً

فقصدي من ذكر هذه الروايات هو إثبات أن تلك الفتنة كانت بين الصحابة - رضوان الله عليهم، وأنه من الأسلم لنا عدم ذكر أي منهم بسوء.

وكذلك إقامة الحجة على الذين يحتجون بروايات الكذابين والوضاعين. فأقول لهم: إن كان ولا بد لكم من الخوض في ذكر تلك الفتن فعليكم ترك الأخبار الموضوعة والمكذوبة والأخذ بما هو أفضل حالاً (296).

(296)

ثم ذكرت في ذلك الكتاب خمسة عشرة رواية من مصادر مختلفة، ولم يذكر فيها ابن سبأ اليهودي الذي روجت له روايات الكذابين والوضاعين. ومن الروايات التي ذكرتها:

(296) الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات، ص 106 ـ 107.