المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

132

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

وأما يزيد الفقعسي فلم أجد له ترجمة في كتب الرجال التي بين يدي، فهو مجهول، وقد ذكر جهالته أيضاً ناصر بن علي عائض، حيث قال: «لم أعثر ا، الفالوجي، حيث له على ترجمة» (293)، وذكر جهالته أيضاً أكرم بن محمد زيادة الفالو قال: «لم أعرفه، ولم أجد له ترجمة» (294).

هو

فنقول للدكتور هاني سليمان الطعيمات: إن علم الجرح والتعديل الذي أبطل الروايات (295) التي استندت عليها في إثبات شخصية (ابن سبأ) ودوره المزعوم في أحداث الدار وما تلاها من أحداث إلى نهاية يوم يوم الجمل. فكفاك تجاهلاً يا دكتور لهذا الواقع الذي يصدقه العلم الشريف، وكفاك صلفاً وتبجحاً وظلماً وعدواناً حينما اتهمت الإباضية الكرام بقلب الحقائق التي أخذوها بقوة وصدق من كتب علماء الإسلام قاطبة.

ولقد كانت لنا دراسة لتلك الروايات التي أشار إليها الدكتور هاني سليمان الطعيمات في كتابه، وأخرجنا تلك الدراسة في كتاب لنا أسميناه الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات)، وعندما عرضنا كل الروايات التي نسبت الفتنة أيام الإمام عثمان إلى (ابن سبأ) وجدنا تلك الروايات باطلة لا تقرها مناهج الإسلام البتة، ومن التعدي على علوم الأمة نسبة الأباطيل إلى تاريخها، فليراجع الجميع ذلك الكتاب، وأرجو من كل قارئ أن يجعل غيرته على مناهج الأمة فوق الزعازع النفسية.

(293) عقيدة أهل السنة في الصحابة لناصر بن علي، ج 3/ ص 1077، هامش 4.

(294) المعجم الصغير لرواة الإمام ابن جرير الطبري، ت: 5159، ج 2 / ص 658. (295) لقد ذكرنا في كتابنا الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات) أقوال علماء الجرح والتعديل في رجال الروايات التي روجت لخرافة ابن سبأ اليهودي، انظر

الفصل الثالث، ص 90 وما بعدها من الكتاب المذكور.