المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

قد

الناس مجتمعون على نفر وسط المسجد، فتخللتهم حتى قمت عليهم فإذا علي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص قعود، فلم يك ذاك بأسرع أن جاء عثمان الله يمشي في المسجد عليه مُلَاءَةٌ له صفراء قد رفعها على رأسه، قال: فقلت لصاحبي: كما أنت حتى ننظر ما جاء به. فلما دنا منهم قالوا: هذا ابن عفان. قال: أهاهنا علي؟ قالوا: نعم. قال: أهاهنا الزبير؟ قالوا: نعم. قال: أهاهنا طلحة؟ قالوا: نعم. قال: أهاهنا سعد؟ قالوا نعم. قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له. قال فابتعته بعشرين ـ أو بخمسة وعشرين - ألفاً، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له: إني ابتعت مربد بني فلان. قال: اجعله في المسجد وأجره لك؟ قالوا: نعم، ولكنك بدلت. قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يبتاع بئر رومة غفر الله له فابتعتها بكذا وكذا، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني قد ابتعت بئر رومة. فقال: اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك؟ قالوا: نعم، ولكنك بدلت. قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر في وجوه القوم يوم جيش العسرة فقال: من يجهز هؤلاء غفر الله له. فجهزتهم حتى ما يفقدون خطاماً ولا عقالاً؟ قالوا: نعم، ولكنك بدلت. قال: اللهم اشهد - ثلاث مرات ثلاث مرات - ثم انصرف.

وأورد البلاذري: حدثني أحمد بن إبرا بن إبراهيم الدورقي

(311)

(312)

(310)، حدثنا

أبو النضر حدثنا إسحاق بن سعيد، عن عمرو بن

(310) أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد الدورقي النكري ثقة حافظ، من العاشرة (تقريب التهذيب، ت: 3، ج 1 ص 29).

(311) هاشم بن القاسم بن مسلم، الليثي مولاهم، البغدادي، أبو النضر، «مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، ثقة ثبت، من التاسعة (تقريب التهذيب، ت: 7282، ج 2/ ص 261). (312) إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، السعيدي الكوفي، ثقة من السابعة (تقريب التهذيب، ت: (356، ج 1 ص 81 و تهذيب التهذيب، ت: 389 2، ج 1 ص 211 ـ 212).