المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

142

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

ما بالكم تثقون بمصادرنا التاريخية فيما يوافق ما عندكم من روايات وتشككون فيها فيما عدا ذلك؟ (334).

((

فالروايات التاريخية، عند الدكتور هاني سليمان الطعيمات أهل للحكم على الناس وأنه يغلب عليها الصدق لمجرد ذكرها في المصادر!!!

ألا

يعلم

هذا الدكتور أن الروايات المبثوثة في مصادرها لا قيمة لها في موازين الأمة إلا إذا أثبتها المنهج العادل؟

ألا يعلم هذا الدكتور أنه ليس في أصول المنهج العادل، الذي يُرجع إليه في دراسة الروايات صبغة طائفية ضيقة؟؛ فهو لكل المسلمين، وصاحب الحجة هو من استفاد من المنهج لا من ادعاه.

قال الدكتور محمد بن موسى الشريف وهو يبين جانباً من جوانب المنهج المتبع في دراسة أحداث التاريخ: لا غنى لمريد التخصص في علم التاريخ من معرفة طرائق الجرح والتعديل عند المحدثين، - بدون تفصيل إنما ذلك للمختصين - وفهم أقسام الأحاديث والآثار من حيث الصحة والضعف والوضع، وفهم قواعد التخريج والتحقيق، لأن ذلك كله يحتاجه المؤرخ الذي ينقب في بطون الكتب القديمة ويستخرج منها ما يريد، والمطلوب هو الفهم العام لتلك القواعد على وجه يضبط بها المؤرخ قراءته وبحثه … »

(335)

وقال أيضاً: «ما كان فيها من أخبار تتعلق بالعقائد، أو الفتن، أو الحكم على الأشخاص بالنفاق أو الكفر، أو الإخبار بالمغيبات فهذا لا بد من أن يثبت بسند صحيح أو حسن لذاته أو لغيره، على حسب

(334) الإباضية مذهب لا دين، ص 43.

(335) إعداد المؤرخ الثقة،

ص

26