Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤١ـ الدكتور هاني سليمان الطعيمات وخرافة ابن سبأ اليهودي
141
فكما أن الدكتور هاني سليمان الطعيمات «أثبت» شخصية ابن سباً برواية «يزيد الفقعسي المجهول وبروايات غيره من الضعفاء والمتروكين، فلا أخاله يرفض هذه الرواية التي جاء بها «جعفر بن عبد الله المحمدي» المجهول (332).
ومما قلته في كتاب (الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات: «نحن لسنا هنا في محضر تحقيق لأجل إثبات من قتل من، وكل غايتي من ذكر هذه الروايات هو إبطال خرافة «ابن سبأ» ولفت أنظار الكتاب الذين تستهويهم أقوال الكذابين إلى ما هو أحسن حالاً.
لهذا أقول لجميع أفراد هذه الأمة أنه لن تكون لنا يقظة إلا إذا أخذنا بما اتفق عليه ذلك الجيل الطاهر من الصحابة الكرام - رضوان الله عليهم - من إخلاص في العقيدة وصدق في القول والعمل، ولن تكون لنا وحدة إلا إذا تركنا ما شجر بينهم وربينا أبناءنا على ما رباهم عليه الرسول الكريم - صلوات الله وسلامه عليه () (333).
ومن تلفيقات الدكتور هاني سليمان الطعيمات حول كتابة التاريخ هو قوله: « … ولكن نحن المعاصرين، ولم نكن في قلب الأحداث، إنما نحكم عليها من خلال رواياتها التاريخية، وأنتم معشر أنصار القوم والمدافعين عنهم لم تذكروا في مصادركم التاريخية هذه الحوادث لا بنفي أو إثبات، وقد جاء في مصادرنا ما يثبتها، ولم يأت ما ينفيها. فيغلب على الظن صدقها. ثم
(332) لم أجد له ترجمة في كتب الرجال التي بين يدي، وقد صرح بجهالته أيضاً محمد بن طاهر البرزنجي حيث قال في تعليقه على إحدى روايات تاريخ الطبري: «في إسناده جعفر بن عبد الله المحمدي مجهول الحال إن لم يكن مجهول العين» (صحيح وضعيف تاريخ الطبري، ج 18 ص 540).
(333) الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات، ص.
118