المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

150

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

، وجاء في مصنف عبد الرزاق (357) «عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن حميد بن هلال العدوي قال: لم يستحل علي قتال الحروراء حتى قتلوا ابن خباب». هذه الرواية منقطعة الإسناد حيث أن حميد بن هلال لم يشهد تلك الأحداث، ومع هذا فإن معمراً لم يسلم من التجريح

(359)

(358)

ونقل الطبري من طريق أبي مخنف التالف: «قال أبو مخنف فحدثني أبو الصلت الأعور التيمي، عن أبي سعيد العقيلي، عن عبد الله بن وأل التيمي قال: … وإن رجلاً من دهاقين أسفل الفرات قد صلى يقال له، زاذان فروخ، أقبل من قبل أخواله بناحية نفّر، فعرضوا له، فقالوا: أمسلم أنت أم كافر؟ فقال: بل أنا مسلم، قالوا فما قولك في علي؟ قال أقول فيه خيراً،

(357) مصنف عبد الرزاق، الرواية: 18577، ج 10/ ص 53. وجاء نحو هذه الرواية عند عبد الرزاق في عدة مواضع وهي واهية ضعيفة:

«عبد الرزاق عن معمر قال أخبرني غير واحد من عبد القيس عن حميد بن هلال عن أبيه … ». (مصنف عبد الرزاق الرواية: 18578، ج 10/ ص 53) ..

«عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: سأله رجل أحسبه من أهل اليمامة قال: أتينا الحرورية زمان كذا وكذا، لا يسألونا عن شيء، غير أنهم يقتلون من لقوا … ».

(مصنف عبد الرزاق، الرواية: 18579، ج 10 ص 53). (358) قال ابن حجر: « … قال ابن سعد … كان معمر رجلًا له قدر ونبل في نفسه ولما خرج إلى اليمن شيعه أيوب … وقال ابن أبي خيثمة سمعت يحيى ابن معين يقول: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاوس فإن حديثه عنهما مستقيم فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا وما عمل في حديث الأعمش شيئاً. قال يحيى وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام» (تهذيب التهذيب ت: 7126، ج 10/ ص 221).

وشيخ معمر في هذه الرواية هو أيوب بن أبي تميمة من أهل البصرة (تهذيب التهذيب ت: 654 ج 1 ص 361)، فعلى قول ابن معين فلا يؤخذ بهذه الرواية ويجب مخالفتها. (359) تاريخ الطبري ج 3 ص 139.