Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٣- الروايات التي ذكر فيها استعراض الناس ومقتل عبد الله بن خباب
153
من هذه الرواية تدرك أيها القارئ أن أبا سعيد الخدري ه فسر (بالفئة الباغية صاحبة الفتنة والتي قتلت الصحابي الجليل عمار بن
«الخوارج» ياسر. ومن المعلوم أن عمار بن ياسر ما قتل في حرب صفين. فلسنا هنا نشير بأصبع الاتهام على أحد في قتل عبد الله بن خباب لأن ذلك ليس من وظائفنا وخارج عن مجال بحثنا، والذي نريد أن نبينه هنا هو أنه ليس في رواية الإمام البخاري هذه ولا في غيرها دليل على أن قتلة عبد الله بن خباب هم أهل النهروان
ومن الروايات التي أوجدها الضعفاء لترسيخ تهمهم الباطلة لأهل
النهروان باستعراض الناس هي هذه التي جاءت في تاريخ الإمام الطبري. قال الإمام الطبري (368): «ذكر هشام بن محمد، عن أبي مخنف، قال: حدثني النضر بن صالح بن حبيب، عن جرير بن مالك بن زهير بن جذيمة العبسي، عن أبي بن عمارة العبسي، أن حيان بن ظبيان السلمي كان يرى رأي الخوارج، وكان ممن ارتث يوم النهروان فعفا عنه علي لي في الأربعمائة الذين كان عفا عنهم من المرتثين يوم النهر … وكانت الخوارج يلقى بعضهم بعضا ويتذاكرون مكان إخوانهم بالنهروان ويرون أن في الإقامة الغبن والوكف، وأن في جهاد أهل القبلة الفضل والأجر
"
أن وكان سبب خروجهم
ومما نقله ابن الأثير من هذه الرواية هو: « … حيان بن ظبيان السلمي كان خارجيا وكان قد ارتث يوم النهر، فلما برأ لحق بالري في رجال معه، فأقاموا بها حتى بلغهم مقتل علي، فدعا أصحابه، وكانوا بضعة عشر أحدهم سالم بن ربيعة العبسي فأعلمهم بقتل علي، فقال سالم: لا شلت يمين علت قذاله بالسيف! وحمدوا الله على قتله،
(368) تاريخ الطبري، ج 3/ ص 173 - 174.
رضي
الله