المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

172

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

قال

قال عزم علي

ظننا أنه سيخلي سبيله قال فما حملك على أن خرجت علي فطار الحجاج شقتين غضبا قال هيه أفرأيت لعزيمة عدو الرحمن عليك حقا

ولم تر الله ولا لأمير المؤمنين عليك حقا اضربا عنقه فضربت عنقه». فأين الدكتور أحمد عوض عن هذه الروايات المنسوبة إلى سمرة بن جندب والحجاج الثقفي وهي أرقى من تلك الروايات الباطلة المتهافتة المنسوبة إلى أهل النهروان الكرام، والتي اعتمد عليها ليقول: «لا يكاد الباحث يجد سبباً حقيقياً جديراً بأن يدفع الخوارج إلى إراقة الدماء التي

(210)

أراقوها، وإزهاق الأرواح التي أزهقوها، وإلى سلب أموال المسلمين وقتل نسائهم وأطفالهم …

(416)

فنقول للدكتور كان ينبغي لك أن تثبت التهمة أولاً ثم بعد ذلك أقبل بكلامك هذا، فهذا الكلام أحق به جنود بني أمية وليس أهل النهروان الكرام. وكان ينبغي لك أن تقول: «لا يكاد الباحث يجد سبباً حقيقياً جديراً بأن يدفع» جنود بني أمية «إلى إراقة الدماء التي أراقوها، وإزهاق الأرواح التي أزهقوها، وإلى سلب أموال المسلمين وقتل نسائهم وأطفالهم … ».

أما كان من

الأجدر بالدكتور أحمد عوض أن يسأل عن الأسباب التي دعت جنود بني أمية إلى سفك الدماء وسلب الأموال؟

من الروايات التي ذكرت أعلاه يتبين لكل منصف أن الذين اتهموا باستجواب عبد الله بن خباب وقتله هم أناس ليس لهم صلة بفكر أهل

النهروان، بل هم قوم قد طردهم (47) أهل النهروان من صفوفهم

(415) كما هو واضح من سياق الكلام في كتاب الدكتور أحمد عوض فإنه يقصد بـ (الخوارج) هنا أهل النهروان الكرام.

(416) الخوارج تاريخهم، فرقهم، وعقائدهم، ص 45.

(417) أثبتنا طرد أهل النهروان للقوم الذي استعرضوا الناس في الطرقات في كتابنا (الإباضية