المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

174

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

من هذا النص، وغيره من النصوص التي ذكرناها أعلاه، يتبين دور الساسة في تأليب الجماهير على الأبرياء، ومحاولتهم الدؤوبة لتجنيد الأقلام والأفواه في بث الدعايات الباطلة في أوساط المجتمعات

المسلمة.

فهل سينتبه الدكتور هاني سليمان الطعيمات وغيره لهذه الحقائق، أم أنه سيبقى عالة على الضعفاء من الرواة ولسان دعاية لأهل الجور والجبروت؟

(ج)

كُتَّاب التاريخ ينسبون مجاهيل من الناس إلى أهل النهروان

والمتصفح لكتب التاريخ يجدها محشوة بأسماء رجال لا تعرف أصولهم الفكرية، ولم ينسب الكتاب لكثير منهم أية حادثة تبرر وسمهم بالخروج على

تعاليم الإسلام.

والروايات المنسوبة إلى الخوارج جاء فيها أسماء رجال مجهولين؛ لا ذكر لهم إلا في تلك الروايات. والكتاب على مدى القرون الماضية وإلى هذا الوقت، جعلوا أولئك المجاهيل ممن وصفوهم بالخوارج خلفاً لأهل

النهروان!!

وما محاولة إلصاق المجهولين بأهل النهروان ونسبة المخالفات الشرعية إليهم، إلا إشاعة أريد منها بث الوهن والتشكيك في مواقفهم، والتقليل من شأنهم في أوساط من رأى سلامة مواقفهم. ولقد ثبت لدى كل عاقل أن الإشاعة لا تثبت أي شيء، بل تؤدي عملها فقط إذا استطاعت أن تخلق جواً