Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٨178
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
وفي هذه السنة خرج خارجي من البربر بناحية مورور، من الأندلس،
ومعه جماعة» (4). من هو. من هو هذا الخارجي؟.
ولم يقتصر الكتاب على ذكر رجال مجهولين في المحيط الإسلامي، بل أضافوا إلى قائمة الخوارج رجالاً ظهرت جرائمهم في ساحات الملل الكافرة، فقد نقل ابن الأثير:
ـ «ثم إن كيكاووس بعد هذه الحادثة تمزق ملكه وكثرت الخوارج عليه فصاروا يغزونه، فيظفر مرة ويظفرون أخرى (462).
) -
فخرج اسم قسطنطين، فملكوه … فخرج عليه فيها خارجي من الروم اسمه أرميناس … فأهم قسطنطين، أمره، وسيره إليه جيشاً كثيفاً، فظفروا بالخارجي وقتلوه، وحملوا رأسه إلى القسطنطينية …
(463)
- «ظهر ببلاد الصين إنسان لا يُعرف فجمع جمعاً كثيراً من أهل الفساد والعامة … فأغار على البلاد وأخربها، ونزل على مدينة خانقوا … وبذل السيف، فقتل منهم ما لا يحصى كثرة … ثم انهزم الملك، وتبعه الخارجي … واستولى الخارجي على أكثر البلاد والخزائن، … فأخرب البلاد، ونهب الأموال، وسفك الدماء … » (464).
فهؤلاء الذين وصفوا بالخوارج هنا - سواء من ذكر اسمه أو لم يذكر اسمه - لا علاقة لهم بفكر أهل النهروان الكرام البتة؛ فأهل النهروان ومن سار على نهجهم عبر التاريخ لم تزايل أقدامهم خطى الرسول صلى الله عليه وسلم وخطى
الصحابة الكرام.
(461) الكامل في التاريخ، ج 6/ ص 318. (462) الكامل في التاريخ، ج 1 ص 247.
(463) الكامل في التاريخ، ج 9/ ص 500.
(464) الكامل في التاريخ، ج 7 / ص 319.