Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٨188
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
2 - جرائم الجيش الأموي في اليمن:
ونقل ابن الأثير:
بعث معاوية بُسْرَ بن أبي أرطاة … ثم سار إلى اليمن، وكان عليها عبيد الله بن عباس عاملا لعليّ، فهرب منه إلى علي بالكوفة، واستخلف علي على اليمن عبد الله بن عبد المدان الحارثي، فأتاه بسر فقتله وقتل ابنه وأخذ ابنين لعبيد الله بن عباس صغيرين هما عبد الرحمن وقتم فقتلهما … وقتل بسر في مسيره ذلك جماعة من شيعة علي باليمن …
(484)
إنها جرائم يصدق على فاعليها قول الدكتور الشريف: «كان الخوارج يقدمون على سفك الدماء على وجه عجيب لا يراعون فيه حرمة سابقة لأحد، ونتج عن صنيعهم هذا مقتل عشرات الآلاف من المسلمين على مدار تاريخهم منهم سادة كرام نجباء …
(485)
وعلى كثرة تكرار جرائم هذا الجيش على صفحات كتب التاريخ فإننا لم
نجد من وصف ذلك الجيش بالخوارج.
فبأي حق تقتل الأطفال؟
وبأي مبرر تقتل الناس في الطرقات؟
فسؤالنا لأبن الأثير ومن سار على نهجه: لماذا تقاعستم عن كتابة اسم بسر بن أبي أرطأة وأفراد جيشه الذي أرسله معاوية في قائمة من
قلتم إنهم خوارج؟
(484) الكامل في التاريخ، ج 3/ ص 383 - 384. (485) من مآسي الافتراق، ص 29.