المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

=

222

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

ألا تكفي هذه الأفعال للحصول على مكان مرموق في قائمة الخوارج

السوداء؟!!!.

سؤال نوجهه إلى من سار على نهج ابن الأثير.

25 - أين العدالة يا كُتَّاب التاريخ؟

قال ابن الأثير:

فاجتمعت ربيعة والمنتفق ومن انضم إليها من العرب، وقصدوا البصرة في جمع كثير … فدخلوها بالسيف أواخر ذي القعدة، وأحرقوا الأسواق والدور الحسان، ونهبوا ما قدروا عليه، وأقاموا ينهبون ويحرقون اثنين وثلاثين يوماً وتشرد أهله في السواد، ونُهبت خزانة كتب كانت موقوفة، وقفها القاضي أبو الفرج بن أبي البقاء» (563).

وقال ابن الأثير أيضاً: « … ودخل العرب حينئذ البصرة، وقد قويت نفوسهم، وملكوها، ونهبوا ما فيها نهباً شنيعاً، فكانوا ينهبون نهاراً، وأصحاب العميد عضمة ينهبون ليلاً، وأحرقوا مواضع عدة، وفي جملة ما أحرقوا دارين للكتب … وخربت وقوف البصرة التي لم يكن لها نظير …

(564)

وقال ابن الأثير أيضاً: «فلما عبر الفرنج إلى أرض دمياط اجتمعت العرب على اختلاف قبائلها ونهبوا البلاد المجاورة لدمياط، وقطعوا الطريق، وأفسدوا، وبالغوا في الإفساد فكانوا أشد على المسلمين من الفرنج …

(563) الكامل في التاريخ، ج 10/ ص 411. (564) الكامل في التاريخ، ج 10/ ص 184.

(070)

(565) الكامل في التاريخ، ج 12/ ص 326 ومما قاله ابن الأثير أيضاً: «وصار مع قراقوش عسكر كثير، فحكم على تلك البلاد بمساعدة العرب بما جبلت عليه من التخريب والنهب،

والإفساد بقطع الأشجار والثمار، وغير ذلك، فجمع بها أموالًا عظيمة … » (الكامل في