Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣9 - وقفات مع كتاب التاريخ حول تهمة «الاستعراض»
223
فالعرب جنس من أجناس البشر، فهم مخاطبون كغيرهم بالوحيين. فعليهم كما على غيرهم من الشعوب القاطنة على وجه الأرض التمسك بقيم الإسلام.
وهذه الأعمال التي ذكرها ابن الأثير هنا هي جرائم يحاربها الإسلام، وأعد الله لمن قام بها عذاباً شديداً لما اقترفته أيديهم.
أعدها
فهؤلاء القطعان من العرب لم يضعهم ابن الأثير في قائمته التي للخوارج، وإن أتوا بأفعال كأفعال الإفرنج في ديار الإسلام؛ فقد قال ماثيو كار صاحب كتاب (الدين والدم وهو يصف جانباً من جوانب حروب الأسبان للمسلمين في بلاد الأندلس: « … أمر الملكان الكاثوليكيان بحرق كل الكتب والمخطوطات الإسلامية في الإمارة السابقة تحت تهديد الموت أو مصادرة
الممتلكات … ».
(077)
فنسأل ابن الأثير ومن سار على نهجه: لماذا ترمون بالإباضية المتمسكين بأهداب الإسلام والمتبعين لأمر الله في المنشط والمكره في صفوف الخوارج، وتتركون هؤلاء القطعان الذين سجلتم عليهم هذه الجرائم المخزية
التي
لا يأتي بها إلا أعداء الإسلام؟.
فأين العدالة يا كُتّاب التاريخ؟
التاريخ، ج 11 ص 389). وقال أيضاً: وفيها أفسد العرب في بادية البصرة بين اليمامة والبحرين وقطعوا الطريق، وانتهكوا المحارم، وتركوا الصلاة، فأرسل المهدي إليهم جيشاً، فقاتلهم، واشتد القتال، وصبر العرب، فظفروا، وقتلوا عامة العسكر المنفذ إليهم، فقويت شوكتهم وزاد شرهم الكامل في التاريخ، ج 6 ص (77). وذكر ابن الأثير جانباً من مفاسد العرب الذين تجردوا من تعاليم الإسلام، انظر الكامل في التاريخ، ج 12/
ص
80، وج 12 ص 428). (566) الدين والدم إبادة شعب الأندلس،
ص
167