المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

10 - مبادئ الإباضية تاريخ يتكلم

249

مبادئ الإباضية تاريخ يتكلم

فكل الذين درسوا تلك الأحداث التي عاشها العرب وغيرهم قبل الإسلام، ودرسوا مبادئ الإسلام، عرفوا أن الله تعالى قد أرسل رسوله «رحمة للعالمين وإماماً للمتقين وقدوة للمحسنين، فحقن به الدماء التي كانت تسفح، وصان به الحمى الذي كان يستباح وألف به بين القلوب التي اشتدت وحشتها وتنافرها، وجمع به بين الأمم التي تعاظم عداؤها وتدابرها، فانصهرت به الأمم في أمة أمة واحدة» (620).

،

فبعد عهد الرسالة وبعد عصر الخلافة الراشدة سلك الناس مسالكاً

متعددة منها:

1 - مسلك أولئك الرعاع من البشر الذين ورثوا الهمجية من أرباب الجاهلية الأولى فكانت مآثرهم القتل والنهب وسبي الذراري، وهم بأعمالهم هذه لا تربطهم بمذاهب الإسلام أي رابطة ولو ادعوا انتسابهم إليها، إذ كل مذاهب المسلمين تحرم ما كانت عليه تلك الجاهلية من أفعال يستنكرها شرع الله. وقد ذكر ابن الأثير وغيره من كُتاب التاريخ أحداثاً أقدم عليها ممن ادعى الإسلام، وأتوا بأبشع الأفعال من قتل ونهب وسبي، وساروا بأفعالهم النكراء في نفس المسير الذي عليه أهل الجاهلية والتتار والصليبيون، وقد ذكرنا

طائفة من أحداثهم أعلاه.

(620) أمة الإسلام إلى أين صه.