المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

292

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

(791)

أبوه … » (198)، وقال ابن الأثير أيضاً: « … وكان نعم الخليفة، جمع الخشوع مع الخضوع لربه، والعدل والإحسان إلى رعيته

(799)

ومن الرجال الذين يفخر المسلم بذكر مآثرهم هو غياث الدين، أبو الفتح محمد بن سام الغوري، الذي نقل لنا ابن الأثير شيئاً من عدله وإحسانه حيث قال: «وأما سيرة غياث الدين، وأخلاقه فإنه كان مظفّراً منصوراً في حروبه، لم تنهزم له رايةٌ قط، وكان قليل المباشرة للحروب، وإنما كان له دهاء ومكرّ، وكان جواداً، حسن الاعتقاد كثير الصدقات والوقوف بخراسان بنى المساجد والمدارس بخراسان لأصحاب الشافعي، وبنى الخانكاهات في الطرق، وأسقط المكوس، ولم يتعرض إلى أحد من الناس … وكان إذا وصل إلى بلد عمّ إحسانه أهله … وكان فيه فضل غزير، وأدب مع حسن خط وبلاغة؛ وكان رحم الله، ينسخ المصاحف بخطه ويقفها إلى المدارس التي بناها، ولم يظهر منه تعصب على مذهب، ويقول: التعصب في المذاهب من الملك قبيح، إلا أنّه كان شافعي المذهب، فهو يميل إلى الشافعية من غير أن يطمعهم في غيرهم، ولا أعطاهم ما ليس لهم ومن الحوادث التي ذكرها ابن الأثير للتدليل على عدل غياث الدين في هي: « … ودخل الغورية البلد وملكوه عنوةً، ونهبوه ساعة من نهار، فبلغ الخبر إلى غياث الدين فأمر بالنداء: من نهب مالاً أو أذى أحداً فدمه حلال؛ فأعاد الناس ما نهبوه عن آخره

حکمه

(698) الكامل في التاريخ، ج 12/ ص 441.

(699) الكامل في التاريخ، ج 12/ ص 456.

(700)

(701)

(700) الكامل في التاريخ، ج 12/ ص 181 ـ 182.

(701) وأتبع ابن الأثير قصة حكاها له أحد أصدقاءه ممن شهد هذه الحادثة: «ولقد حدثني

أصدقائنا من التجار، وكان بنيسابور في هذه الحادثة نُهب من متاعي شيء من

بعض جملته سكر، فلما

العسكر النداء ردّوا سمع

جميع

ما أخذوا مني، وبقي لي بساط

=