المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

298

(V 17)

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

جنوده حينما سلب أحدهم أحد القتلى (16)، كما قدر موقف أتابك زنكي وملك الغور حينما ردا الأمور إلى نصابها، ولكن ابن الأثير لم يفعل، بل لم يهدأ باله حتى قرن الإباضية بالخوارج.

لقد آثر ابن الأثير كيل الأحداث بمكيالين وعمد إلى بخس الناس أشياءهم. فمن كانت هذه وجهته فإن الإنصاف لا محالة قد جانبه.

منهم …

(716) جاء في كتاب السير للشماخي: « … انهزم أهل القيروان، وولوا مدبرين، فتبعهم حتى دخل القيروان. فخرج أهل المدينة إلى موضع القتلى، فإذا هم بثيابهم، لم يسلب أحد وخرجوا إلى زروعهم، فإذا هي كما كانت لم يقع فيها فساد ولا مضرة، لا بالناس ولا بالمواشي. فتعجب الناس من عدل أبي الخطاب، وطاعة أصحابه له. فتفقد رحمة الله، القتلى فوجد واحداً مسلوباً، فنادى مناديه: من أخذ من القتلى شيئاً، فليرده! فلما أيس، دعا ربه، ـ وكان مستجاب الدعاء ـ أن يفضحه على رؤوس الأشهاد. فركبوا خيلهم ليجروها، وانقطع حزام جميل السدراتي، فسقط وظهر السلب تحت سرجه. وأدبه» (كتاب السير، ج 2 ص 252 - 253).

منهم

فأخذه الإمام