المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

الطاعنون في أهل النهروان والإباضية وفلسفة (سيكولوجية الجماهير)

319

فهذا ليس علماً، وليس بحثاً مهما كانت صورته ومهما كان شكله، وهذا

هو ما يعمله المستشرقون

(761)

والذي عمله الدكتور أحمد عوض هو نفسه الذي يعمله المستشرقون، فقد حدد الدكتور أحمد عوض في مقدمة كتابه، غرضه، وبعد ذلك بدأ في التنقيب فلم يجد إلا الأباطيل والمتساقط من الأقاويل لتكون أدلته المزعومة. فهذا هو أحمد عوض ساقته الأهواء ليجد نفسه في صفوف المفترين

الدكتور

والمتهوكين على المسلمين، فهنيئاً له هذه المنزلة!!!.

والدكتور أحمد عوض وغيره ممن وصف أهل النهروان بالخوارج كل غاياتهم هي البحث عن شيء من الأقوال ولو من أفواه الكذابين لأجل تبرير وصفهم هذا، وهذا هو مسلك المستشرقين الذي أكد عليه الدكتور عبد العظيم الديب بقوله: «وما ذكرناه في هذا البحث آنفاً عن أهداف المستشرقين وغاياتهم، يشير إلى هذه الآفة فالمستشرق يبدأ بحثه وأمامه غاية حددها، ونتيجة وصل إليها مقدماً، ثم يحاول أن يثبتها بعد ذلك، ومن هنا يكون دأبه، واستقصاؤه الذي يأخذ بأبصار بعضهم، وهو في الواقع يدأب، ويشقى ويكد لينحي ما يهدم فكرته ويكذب رأيه، ويخفي ويطمس ويتجاهل كل ما يسوقه إلى نتيجة غير التي حددها سلفاً، ومن هنا تأتي أبحاثهم عليها مسحة العناء والاستقصاء، ولكنه عناء الالتواء، واستقصاء من يجمع من لا شيء شيئاً،

ويصنع من الهباء بناء ويبني من الغبار صرحاً» (762).

وهذا الحال الذي عليه المستشرقون هو نفس حال الكتاب الذين نعتوا الإباضية وأسلافهم أهل النهروان الكرام بمساوئ الأخلاق. فأولئك الكتاب

(761) المنهج في كتابات الغربيين عن التاريخ الإسلامي، (762) المنهج في كتابات الغربيين عن التاريخ الإسلامي،

ص

V.

71 - 70