Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦326
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
لقد سار الإمام الشيخ مع المتأثرين بـ (سيكولوجية الجماهير) وأقبل على الروايات الضعيفة التي جاء بها محمد بن عمر الواقدي وغيره من الضعفاء والكذابين كأمثال سيف بن عمر التميمي وأبي مخنف، ولم يُحَكِّم القوة الحاكمة التي يميز بها بين ما ينطبق على الواقع وما ينبو عنه».
لقد غلبت (سيكولوجية الجماهير) على نفسية الإمام محمد عبده وغيره من الكتاب فكانت النتيجة أن رددوا أحكام الضعفاء والكذابين وأكدوها، ونشروا عدواها بين أجيال المسلمين، وتركوا قناعاتهم العلمية الداعية إلى رد روايات الضعفاء والمتروكين، ولم يحتكموا إلى البراهين العقلية التي تميز بنورها سلامة فكر أهل النهروان والإباضية من كل شائبة ألصقت به ظلماً وجوراً وتعسفاً.
فعلى المسلمين ترجمة ما أمرهم الله به في كل مناشط حياتهم، حيث قال لك في كتابه العزيز: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)
[الأحزاب: 70 - 71].
فندعو الله تعالى أن يعيننا على قول الحق، وأن يصلح أعمالنا، ويغفر لنا ذنوبنا، وأن يرزقنا الفوز في الآخرة، والدنيا، إنه سبحانه على ذلك قدير فهو
نعم المولى ونعم النصير، وأن آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ
إِلَيْكَ.
هذا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.