Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥الخاتمة
325
الغلاة من المفتريات عليه فذلك مما جلب الفساد على عقول المسلمين وأساء ظنون غيرهم فيما بني عليه الدين، وقد فشت للكذب فاشية على الدين المحمدي في قرونه الأولى … أما الشيخ الواقدي فكان من علماء الدولة العباسية … قال ابن خلكان وضعفوه في الحديث، وتكلموا فيه. أهـ أي عدوه ضعيف الرواية، ليس من أهل الثقة. ولذا نص الإمام الرملي، من علماء الشافعية. على أنه لا يؤخذ بروايته في المغازي … فهذا الكتاب لا تصح به، إما لأنه مكذوب النسبة على الواقدي، وهو الأظهر، وإما لضعف الواقدي نفسه في رواية المغازي، كما صرح العلماء فلا تقوم به حجة للمتحذلقين، ولا يصلح ذخراً للسياسيين … وعلى أي حال فلا يستغني مطالع التاريخ عن قوة حاكمة يميز بها بين ما ينطبق على الواقع وما ينبو عنه
(767)
الثقة
فوقفة الشيخ الإمام محمد عبده هنا هي المنهج الذي ينبغي لكل باحث اتباعه في تقييم الرواة والأحداث التاريخية، ولكن يا للأسف لم يكن لهذا الكلام أي أثر على كتاباته حينما تكلم على أهل النهروان الكرام، حين قال: وكان الذين خرجوا على أمير المؤمنين وخطأوه في التحكيم قد نقضوا بيعته، وجهروا بعداوته وصاروا له حرباً، واجتمع معظمهم عند ذلك الموضع [النهروان]، وهؤلاء يلقبون بالحرورية نسبة إلى حروراء وكان رئيس هذه الفئة الضالة حرقوص بن زهير السعدي، ويلقب بذي الثدية تصغير ثدي).
وخرج إليهم أمير المؤمنين يعظهم في الرجوع عن مقالتهم، والعودة إلى بيعتهم، فأجابوا النصيحة برمي السهام وقتال أصحابه كرم الله
بقتالهم»
(768)
(767) الأعمال الكاملة للشيخ الإمام محمد عبده، ج 2 ص 413 - 417.
(768) الأعمال الكاملة للشيخ الإمام محمد عبده، ج 2 ص 473.
وجهه،
فأمر