Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨38
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
ابن الأثير ينقل أخباراً
بصيغ التمريض
لم
ومما يؤكد أيضاً عدم تقيد ابن الأثير بشرطه الذي قال فيه: «على أني! أنقل إلا من التواريخ المذكورة، والكتب المشهورة، ممن يُعلم بصدقهم فيما نقلوه، وصحة ما دوّنوه، ولم أكن كالخابط في ظلماء الليالي، ولا كمن يجمع الحصباء والآلي»، هو أنه كثيراً ما يأتي بصيغ التمريض، وبعبارات تدل على عدم تيقنه عند نقله لأخبار وردت إليه، حيث قال:
(VT)
وقيل في إسلامه غير هذا … (6)، و (وقيل: إن المختار بن أبي عبيد،
وزياد بن أبيه ولدا فيها (77)، و (وقيل: إنه عُمل سنة ثمان وهو الثبت» (78)، و «وقد قيل: إن وقعة أجنادين كانت سنة خمس عشرة وسيرد ذكرها إن شاء
الله (79)
وغيرها (80)، و
من الأخبار التي صدرها بصيغ التمريض.
(76) الكامل في التاريخ، ج 2/ ص 87.
6
(77) الكامل في التاريخ، ج 2 ص 111.
(78) الكامل في التاريخ، ج 2/ ص 226.
(79) الكامل في التاريخ، ج 2 ص 418. (80) ومن أمثلة ذلك قول ابن الأثير:
وقيل: إن عياضاً أرسل عمير بن سعد إلى رأس عين ففتحها بعد أن اشتد قتاله عليها. وقيل:
بن
الوليد
إن عمر أرسل أبا موسى الأشعري إلى رأس عين بعد وفاة عياض. وقيل: إن خالد حضر فتح الجزيرة مع عياض ودخل حماماً بآمد فأطلى بشيء فيه خمر فعزله عمر. وقيل: إن خالداً لم يسر تحت لواء أحد غير أبي عبيدة والله أعلم الكامل في التاريخ، ج 2/ 535).