المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥

مقدمة

O

مال الحر الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم

الدين.

أما بعد:

(1)

فقد جاء في مقدمة كتاب تحفة (الأعيان للإمام نور الدين السالمي التالى ما نصه: «أما بعد: فإنه لا يخفى على عاقل أن علم التاريخ مما يعين على الاقتداء بالصالحين، ويرشد إلى طريقة المتقين، لأن فيه ذكر أخبار من مضى من صالح وطالح، فإذا سمع العاقل أخبار الصالحين اشتاقت نفسه إلى اقتفاء آثارهم، وإذا سمع أخبار الطالحين أشفقت نفسه أن يكون من جملتهم فتراه بذلك يقتفي آثار من صلح، ويتجنب أحوال من طلح، فيجاهد نفسه حق الجهاد، فيستحق بذلك من الله العون والتوفيق لقوله عز من قائل ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: 69]، وحيث كان العدل وسيرة الفضل في عُمان أكثر وجوداً بعد الصحابة من سائر الأمصار، تشوقت نفسي إلى كتابة ما أمكنني الوقوف عليه من آثار أئمة الهدى ليعرف