Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢52
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
وقال أيضاً: «إذا، فإن هذه الدراسة محاولة جادة للإنصاف والاقتداء بقيمة العلم في البحث الموضوعي. ولقد طالعت ودرست المذهب الإباضي من أصوله ومصادره وتعرفت على علماء راسخين وفقهاء ربانيين وسياسيين محنكين وباحثين جادين أثروا الحضارة الإسلامية في اجتهاداتهم السياسية والأصولية والفقهية والفكرية والاجتماعية قديما وحديثاً» (117).
وقال أيضاً: «لقد أنتج هؤلاء الفقهاء والمفكرين والساسة نتاجاً حضارياً في مجال التاريخ والسياسة والتشريع والفقه والأصول والاجتهاد كتباً ومؤلفات كثيرة. وإنني وصلت من خلال دراستي ومطالعتي إلى قناعة راسخة مبنية على قيمة العلم والإنصاف بأن المذهب الإباضي مدرسة إسلامية بعيدة
عن الخوارج، وقد أُلصِقَتْ بهم تهم وادعاءات باطلة بعيدة عن الإنصاف
والطريق العلمي، حيث وقع بعض الكتاب في مغالطات تاريخية، ونسبوا للإباضية من الأقوال والمعتقدات والأفكار ما نفاه المحققون والعلماء الراسخين من شيوخ وعلماء المذهب (118).
- حفظه
فمن هذه الأقوال التي قالها الدكتور علي بن محمد الصلابي الله تعالى ـ ندرك أن الإنصاف مرهون بالوثوق بالأخبار المروية عن الناس؛ ولن تكون هناك ثقة بما روي من أخبار إلا إذا أقر بها المكتوب أو صدقه علم الرواية والدراية الذي شَيَّده المسلمون على القواعد الشرعية التي جاء بها كتاب الله تعالى، وأمر بها المصطفى عليه صلوات وسلامه. ربي
عنهم،
(117) الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج، ص 12. (118) الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج، ص 13.